الفاضل الهندي
250
كشف اللثام ( ط . ج )
وخلافاً للشيخين ( 1 ) وجماعة ، لأنّ النصوص إنّما تضمّنت الخصال ، وضعف هذين الخبرين . وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير : كلّ من عجز عن الكفّارة التي تجب عليه ، من صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك ممّا يجب على صاحبه فيه الكفّارة ، فالاستغفار له كفّارة ، ما خلا يمين الظهار ، فإنّه إذا لم يجد ما يكفّر به حرمت عليه أن يجامعها وفُرّق بينهما ، إلاّ أن ترضى المرأة أن يكون معها ولا يجامعها ( 2 ) . وخبر أبي الجارود زياد بن المنذر قال : سأل أبو الورد أبا جعفر ( عليه السلام ) وأنا عنده عن رجل قال لامرأته : أنت عليَّ كظهر اُمّي مائة مرّة ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يطيق لكلّ مرّة عتق نسمة ؟ قال : لا ، قال : فيطيق إطعام ستّين مسكيناً مائة مرّة ؟ قال : لا ، قال : فيطيق صيام شهرين متتابعين مائة مرّة ؟ قال : لا ، قال : يفرّق بينهما ( 3 ) . وأخبار الطرفين ضعيفة ، واختلف في أنّ الخصال لها بدل أو لا ، والقائلون بالبدل اختلفوا . ففي الفقيه : إن لم يجد ما يُطعم ستّين مسكيناً صام ثمانية عشر يوماً ، وروي أنّه يتصدّق بما يُطيق ( 4 ) . وعكس في الهداية فقال : يصدّق بما يقدر ، وقد روي أنّه يصوم ثمانية عشر يوماً ( 5 ) . وفي النهاية اقتصر على صيام ثمانية عشر يوماً ( 6 ) . وسيأتي في الكتاب موافقاً للشرائع أنّه يصوم ثمانية عشر ، فإن عجز تصدّق عن كلّ يوم بمدّ ( 7 ) وتمام التحقيق فيما سيأتي . ( ولا يجبره الحاكم على التكفير ) خاصّة ، أو الطلاق خاصّة مطلقاً ، ولا على أحدهما قبل المرافعة ، فإنّ الحقّ إنّما هو للزوجين ، وقد أسقط هو حقّه
--> ( 1 ) المقنعة : ص 524 . النهاية : ج 2 ص 464 - 465 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 554 ب 6 من أبواب الكفّارات ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 554 ب 6 من أبواب الكفّارات ح 2 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 528 ذيل حديث 4829 وح 4830 . ( 5 ) الهداية : ص 273 - 274 . ( 6 ) النهاية : ج 2 ص 467 . ( 7 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 79 .